السيد محمد محسن الطهراني ( تعريب: لجنة الترجمة والتحقيق)

95

طهارة الإنسان (طهارت انسان)

اضطررتم إليها فاغسلوها بالماء [ 1 ] . وهذه الروايات تشتمل على نفس ما ورد في تلك الروايات ، فإنها وإنْ كانت تنهى عن الغسل أو الاستفادة من آنية المجوسي ، أو لبس ثيابهم ، مما يوحي بالظهور البدوي بنجاستهم ، إلا أنّها - بعيداً عن اعتبار الروايات الدالّة على الحلّية كما مرّ سابقاً - صريحة وفق التقريب السابق في الدلالة على الحلّية في جميع الموارد المذكورة ، بما لا يُبقي مجالًا لاحتمال النّجاسة الذاتيّة لأهل الكتاب ، ومعه يكون النّهي فيها من باب رجحان الاحتياط وتجنُّب القذارات لا من باب التحريم المولوي . وهناك روايات أخرى في هذا الباب إلا أنّها كسابقاتها ، أو أنها تدلّ على الطّهارة ؛ إما بالصراحة أو بالظّهور ، أو أنها ترجع إلى الروايات الدالة على الطهارة . نكتة هامة وهنا نكتة هامّة تستحقّ الذّكر ، وهي أنّه حتّى مع كون بعض الأدّلة مرسلة سنداً أو مشتملة على ضعفٍ في دلالتها من حيث كونها شاهداً على المطلب ، إلا أنّه مع ملاحظة سائر الروايات وصحّة سندها وقوّة دلالتها سوف لا يبقى لدى الفقيه مجالٌ للشّك في

--> [ 1 ] - وسائل الشيعة 422 : 3 حديث 12 ، الباب السابق ، وكذلك في المحاسن ، أحمد بن محمّد بن خالد البرقي 584 : 2 حديث 73 ، كتاب الماء ، باب آنية أهل الكتاب والمجوس .